الرئيسية / تقارير / قانون الضمان يترنح بعد فشل السلطة في التعاطي مع مطالب العمال

قانون الضمان يترنح بعد فشل السلطة في التعاطي مع مطالب العمال

يترنح قانون الضمان بعد الرفض الواسع الذي لاقاه تطبيق القانون من قبل المؤسسات والعمال على حد سواء، وذلك بعد عجز السلطة عن توفير إجابات للعمال عن شكل العلاقة مع مؤسسات العمل التي يعملون فيها، خاصة جملة الإجراءات غير الواضحة فيما يخص آلية إنهاء خدمة العمال وإعادة توظيفهم بعقود جديدة، وهل ستواصل المؤسسات بنفس الأجور التي وصل لها العاملون أم سيكون هناك تعامل جديد من طرف المؤسسات؟ وهل ستؤدي لنزاع عمل سيكلف المؤسسات والعمال والقطاع الاقتصادي الفلسطيني تكلفة عالية!
 
 
 
وبينما يواصل مأمون أبو شهلا وزير العمل في حكومة الحمد لله تحديه لتحركات العمال والإعلان عن تطبيق القانون بشكل إجباري؛ تتواصل التحركات النقابية والعمالية الرافضة للقانون، فقد تم الإعلان عن فعالية مركزية في تاريخ 12\11\2018 لرفض القانون وسط مدينة رام الله، وأعلنت العديد من النقابات الفرعية رفضها للقانون والمشاركة في الفعاليات المنوي تنظيمها مركزيا أو على مستوى المحافظات.
 
 
 
إجبارية القانون غير مفهومة
 
ومما يثير مخاوف العمال الضغط المتزايد من قيادة السلطة على أن يكون القانون إجباريا، وهو ما يطرح تساؤلات عدة عن الدوافع وراء البدء بتنفيذ القانون خاصة أن المنفعة المباشرة للعاملين في القطاع الخاص لن تتحقق إلا بشكل محدود، مع الإجراءات والآليات التي تنوي وزارة العمل تطبيقها عند بدء التطبيق.
 
 
 
مخاوف الفساد تلاحق الصندوق الذي يخشى العمال من أن يلحق بصناديق أخرى أعلن عنها، واختفت الأموال ووجدت في حالة إفلاس، كما أن آلية عمل صندوق الضمان وآليات التقاعد المبكر فيه غير واضحة، إضافة لشكل الخدمات التي يمكن أن يقدمها لعمال القطاع الخاص خاصة الخدمات الطبية وإمكانية الاقتراض المستقبلي.
 
 
 
وتسود حالة من احتقان العلاقة بين الصندوق والنقابات العمالية التي أعلن عدد منها الانسحاب من الهيئة الإدارية للصندوق، في حين أعلنت نقابة المحامين وقوفها لجانب العمال في مطالبهم.
 
 
 
ومن المتوقع أن يشارك اليوم المئات في فعالية أطلقت عليها “النقابات الحرة” فعالية “زمر” حيث سيتم التزمير عبر مزامير السيارات وعبر مزامير يدوية تم توزيعها على العمال في أماكن عملهم في ساعة محددة في كل أنحاء الضفة للتعبير عن رفض القانون.
 
 
 
وعلى صعيد الفعاليات الفرعية شارك العشرات في وقفة رافضة للقانون وسط مدينة بيت لحم، ورفعوا شعارات منددة بالقانون، وركزت الهتافات على تنديد بوزير العمل مأمون أبو شهلا الذي يدير دفة الأمور في مؤسسة الضمان.
 
 
 
وعلى الرغم من إعلان حكومة الحمد لله البدء بتطبيق القانون وإدراج جداول زمنية لتطبيقه على الشركات، الى أن حجم الرفض الذي يبديه العمال ومخاوفهم المشروعة حول الصندوق وممتلكاته وآلية إدارة الأموال والرقابة عليه، وما هي آلية استفادة عمال القطاع الخاص تظل محط تساؤل العمال الذين يرفضون أن يكون تمويل قصة فساد أخرى للسلطة من جيوبهم ومن تعبهم وتعب العمال اللذين يبذلون جهودا مضنية لتوفير لقمة العيش، في ظل واقع اقتصادي صعب نتيجة الغلاء وقلة فرص العمل والمخاطرة العالية التي تعيشها فئة كبيرة من العمال للحصول على العمل.

شاهد أيضاً

70 انتهاكا للمستوطنين في الضفة الغربية خلال أكتوبر الماضي

شهد شهر أكتوبر من عام 2018، ما يزيد عن 70 انتهاكا نفذتها قطعان المستوطنين في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *