الرئيسية / مقالات / من المسؤول عن انتشار زراعة الحشيش في الضفة الغربية؟

من المسؤول عن انتشار زراعة الحشيش في الضفة الغربية؟

الكاتب: ياسين عزالدين
مع تزايد حالات ضبط مشاتل زراعة الحشيش في الضفة الغربية، وهي مشاتل مجهزة بأدوات متطورة ومكلفة، نتساءل حول أسباب انتشار هذه الآفة.
 
يقول البعض أن زراعة المخدرات تستهدف الداخل المحتل، وخصوصًا أن العصابات التي تدير المشاتل لها امتدداتها بالداخل، مستغلة ضعف الحالة الأمنية في الضفة (التي تهتم أكثر بملاحقة المقاومة).
 
حاربت السلطة قيم التضحية والمقاومة والطهارة، واعتبرتها سذاجة وروجت للقيم الاستهلاكية ولثقافة الاهتمام بالمصلحة الذاتية الضيقة.
 
وشنت حملات على تنظيمات المقاومة والمساجد والقيم والأخلاق، مما جعل المجتمع مهيئًا لوسائل الربح السريع مثل تجارة المخدرات، كما أن تسخير الجزء الأكبر من إمكانيات السلطة لملاحقة المقاومة، أضعف من الإمكانيات المتاحة لمكافحة المخدرات وغيرها من الآفات.
 
كما أن استشراء المحسوبية في أجهزة السلطة المختلفة، شكل حماية للكثير من تجار المخدرات بفضل علاقاتهم مع عناصر وقيادات في الأجهزة الأمنية، والمنظومة القضائية.
 
الأجهزة الأمنية تلاحق تجارة المخدرات، لأن هذه وظيفتها لكن هل تقوم بذلك بالكفاءة المطلوبة؟ هل تقدم كل جهودها للمكافحة أم تكتفي بالتقاط الصور لتثبت أنها تعمل من أجل الوطن وتبعد عن نفسها تهمة التنسيق مع الاحتلال؟
 
السلطة تتحمل الجزء الأكبر من المشكلة:
 
1- حاربت القيم الأخلاقية في المجتمع، فعندما تصبح الخيانة (التنسيق الأمني) وجهة نظر تمارسها السلطة الحاكمة، ستهون على الناس كل الكبائر والجرائم.
 
2- رضيت بواقع أمني مرقع، فالاحتلال يستبيح الضفة طوال الوقت، وليس معنيًا بمحاربة المخدرات، مما خلق بيبئة ملائمة لظهور العصابات الإجرامية.
 
3- تغلغل المحسوبية في مؤسسات السلطة بما فيه الشرطة والقضاء، المسؤولان عن ملاحقة الجرائم، مما يساعد المجرمون على الخروج من السجن بعد فترة قصيرة من اعتقاله.

شاهد أيضاً

اعتقالات الاحتلال لنشطاء فتح في القدس: حقيقة أم مسرحية؟

الكاتب | ياسين عز الدين شنت سلطات الاحتلال حملة اعتقالات في صفوف نشطاء ومسؤولين في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *